محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقدمة 7

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع

كثير ممّا هو مسلَّم علميّا وثابت استدلاليا اليوم . ولكي نعطي صورة مجملة عمّا ذهب إليه القوم نذكَّر نزرا يسيرا من مهمّ آرائهم التي دانوها وقالوا بها . منها : إنكار هم حجّية ظواهر القرآن الكريم ! مستدلَّين على ذلك ب‍ : أ : انحصار فهم القرآن بأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السّلام ، استنادا إلى بعض الروايات ، التي منها « ما يعرف القرآن إلَّا من خوطب به » ( 1 ) . ب : الروايات الناهية عن التفسير بالرأي ( 1 ) . ج : كثرة التخصيصات والتقييدات الواردة على العمومات والمطلقات القرآنيّة ممّا يهدّ من حجّية عمومات ومطلقات القرآن ويقلَّل من أهميّة الأخذ بها . د : إطلاق الأدلَّة القائمة على عدم جواز الأخذ بالظنّ يشمل الظواهر القرآنيّة من غير فرق بينها وبين غيرها . ومنها : عدم اعتبار العقل في فعليّة الأحكام الشرعيّة ، حيث ذهب المحدث الأستر آبادي في « الفوائد المدنيّة » ( 1 ) إلى أنّ مناط تعلق التكاليف كلَّها السماع من الشرع ، ومنهم من أفرط فذهب إلى إنكار لزوم امتثال الأوامر الشرعيّة التي قامت عليها الأدلَّة العقليّة الثابتة . ومنها : ردّهم للإجماع بجميع أقسامه ، حتّى رفضوا جميع التوجيهات المسلَّمة عند الأصوليّين ومنها : الاقتصار في الحجّية على خصوص السنن الواردة الخاصّة دون

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : 17 / 335 الحديث 21515 . ( 1 ) بحار الأنوار : 89 / 107 - 112 ، ( 1 ) الفوائد المدنيّة : 29 و 30 .